Medicakare

info@medicakare.com
     medicakare-emailEmail: info@medicakare.com                         “منصة ميدكاكير رائدة على مستوى العالم العربي”
 
برنامج - عيادة-ادارة-عيادات-مراكز-طبية-اونلاين-مستوصف-طبية-مرضي-افضل-صحي

برنامج ادارة عيادة ميدكاكير

تطور السجلات الطبية وملفات المرضي

تعد السجلات الطبية أو ما نسميه بملف المريض أحد النقاط المحورية التي تعتمد عليها عملية تقديم الرعاية الصحية داخل المستشفيات وبين مختلف أنواع المؤسسات الطبية، وتنبع أهمية تلك السجلات من أهمية دورها في حفظ كافة معلومات المريض من بيانات رئيسية وطبية شاملة لكل ما تم إجراؤه من فحوصات وتشخيصات وعلاج وتقارير متابعة وقرارات طبية هامة. ولعقود طويلة من الزمن ظلت طبيعة السجلات الطبية ثابتة في شكل ملف أو مجموعة من الأوراق التي كتبت عليها المعلومات بخط اليد، حتى حدثت خلال الأربعين عام الماضية تطورات هائلة في علوم تكنولوجيا المعلومات – أحد أكثر العلوم البشرية تقدما وأعظمها تأثيرا في حياة البشر – قادت تلك التطورات العلماء والمتخصصين في مجال الرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات معا إلى تصميم واختراع سجلات طبية إلكترونية تعتمد على الكمبيوتر بكل إمكانياته المتطورة من تخزين معلومات ومعالجة ونقل بيانات عن طريق ما نعرفه اليوم من شبكات معلومات ووسائل اتصال حديثة.

 

ولا تختلف السجلات الطبية الإلكترونية كثيرا عن السجلات الورقية التقليدية في وظيفتها والهدف منها، لكنها تختلف كليا في طبيعتها وخواصها وإمكانيات استخدامها وفوائدها، فهي تمثل نقطة مركزية تصب فيها وتنشق عنها قنوات عديدة من المعلومات المرتبطة بتقديم الرعاية الصحية للمريض، كما أنها تمتاز بدقة محتواها وسهولة الوصول إليها من خلال تكاملها مع مصادر المعلومات المختلفة من خلال نظم شبكات المعلومات والتي أدى استخدامها بالتبعية إلى تطور فكرة اللامركزية وتواصل المعلومات بين أكثر من مستشفى ومؤسسة طبية بل إلى أبعد من ذلك من خلال شبكة الإنترنت الدولية التي وفرت الاتصال بين المستخدمين من الأطباء والمرضى من أقطار العالم المختلفة تفصلهم آلاف الأميال وتجمعهم شبكة معلومات واحدة.

 

مرت عملية تطور السجلات الطبية – قبل أن تصل إلى صورتها الحديثة – بالعديد من المراحل ربما كان أولها استخدام القدماء منذ آلاف السنين لورق البردي والمخطوطات الجلدية في تسجيل ملاحظاتهم الطبية حول جراحات كانوا يقومون بها أو وصفات طبية كانوا يستخدمونها في الحضارات الفرعونية والصينية القديمة، وكذلك قام العلماء العرب والمسلمون في أوائل القرن العاشر الميلادي – بالإضافة إلى ما أبدعوه من مراجع طبية عظيمة – بتدوين ملاحظاتهم الطبية حول المرضى وعلاتهم وشكواهم والأدوية المستخدمة في علاجهم، وكانوا هم أول من قام بالتركيز على المريض نفسه كموضوع للبحث والتفكير، تماما كما نجد الحال اليوم حيث أصبح السجل الطبي يعتمد على المريض كوحدة مستقلة قائمة بذاتها تتمحور حولها عمليات الرعاية الصحية وأنشطتها، وبحلول منتصف القرن التاسع عشر كان معظم الأطباء في العالم يدونون بيانات مرضاهم وملاحظاتهم في شكل مجلدات سنوية تحوي ملفات المرضى مرتبة أبجديا، وفي مطلع القرن الماضي ظهرت فكرة إنشاء قسم خاص للملفات الطبية بالمستشفيات، يقوم العاملون به بترتيب الملفات وحفظها وتزويد الأطباء والباحثين بما يحتاجونه منها أثناء عملهم.

 

ومع بداية الستينات بدأ أول نوع من أنواع السجلات الطبية الإلكترونية يظهر إلى الوجود، وكان يهدف في الأساس إلى متابعة حسابات المريض ويحتوي بجانب ذلك على القليل من المعلومات الطبية والعلمية، حتى بدأ التفكير في التركيز على علة المريض كمحور مركزي للسجل الطبي لربط معلوماته وترتيب بياناته في أواخر الستينات فأصبحت بيانات المريض الطبية المختلفة مرتبة بحسب علاقتها بكل مرض يشكو منه أو بكل جهاز من أجهزة جسمه الحيوية – كالقلب والجهاز الهضمي والتنفسي – وأصبحت الفحوصات والنتائج والتقارير مرتبطة معا ارتباطا وظيفيا، وفي الثمانينات بدأت السجلات الطبية تأخذ صورتها الحديثة من خلال ارتباطها وتكاملها مع نظم معلومات المستشفى وبياناتها الطبية المتعددة، فأصبحت نقطة مركزية تبدأ منها عملية تكوين تعليمات الطبيب وأوامره الخاصة بالعلاج والفحوصات وتنتهي إليها نتائج تلك الفحوصات والأشعات وغيرها

 

بالرغم من أن أهداف كل من السجلات التقليدية والإلكترونية ووظائفها متشابهه تماما إلا أنها – كما ذكرنا – تختلف كليا في طريقة إنجاز تلك الأهداف وتحقيقها، فالسجلات الإلكترونية تختلف تماما في وسيلة إدخال البيانات إليها واستخراج المعلومات منها وتعاملها مع تلك البيانات ومعالجتها والتحكم فيها وغيرها من الخواص التي تضمنها الطبيعة الإلكترونية لتلك المعلومات، وتعد مرحلة إدخال البيانات والمعلومات ونقلها بصورة صحيحة ودقيقة إلى أجهزة الكمبيوتر واحدة من أصعب وأهم خطوات إنشاء السجلات الإلكترونية واستمرار عملها بصورة صحيحة، وبالرغم من ذلك فإن اهتمام المستخدمين لنظم السجلات الإلكترونية بتلك الخطوة يظل أقل من المطلوب والمتوقع، فقد اعتاد الجميع على أن مسؤولية إدخال البيانات الطبية إلى السجلات التقليدية تتوزع على كل المشتركين في عملية تقديم الرعاية الصحية بصورة روتينية معتادة وتلقائية وهو ما لا ينطبق على عملية إدخال البيانات إلى السجلات الإلكترونية، التي تعتمد على مرحلتين مستقلتين، الأولى مرحلة الحصول على البيانات وتحديدها وتعريفها لتصبح ذات قيمة علمية، والثانية مرحلة إدخال تلك البيانات والتي تحتاج إلى جهد ووقت لإدخالها كنصوص لفظية أو أرقام أو أكواد أو مزيج من ذلك كله.

 

وتتميز البيانات التي يتم إدخالها كأكواد بأنها تخضع لمعايير علمية ثابتة مما يسهل عملية استعادتها والبحث عنها كما في حالة إجراء الأبحاث والدراسات أو حتى تسوية حسابات المرضى، كما أن استخدام الأكواد يسهل من فهم الكمبيوتر لتلك البيانات ويزيد من سرعة معالجته لها ودقة تعامله معها، ولكنها تحمل بعض المساوئ كالتكلفة العالية والوقت الكبير والجهد الذي تتطلبه عملية تحويل النص الأصلي الذي يكتبه الطبيب بيده – عند تحديد التشخيص أو وصف العلاج – إلى أكواد صحيحة وقياسية، وكذلك احتمالية الخطأ الذي يصعب اكتشافه، مما وجه مصممي نظم السجلات الإلكترونية إلى استبدال عملية تكويد تعليمات الأطباء – بواسطة أشخاص آخرين غيرهم – بقوائم جاهزة يختار منها الطبيب بنفسه التشخيص الذي يرغب في تسجيله أو اسم الدواء الذي يرغب في استخدامه مع مريضه مما يقلل معدل الخطأ ويوفر الكثير من الجهد والتكلفة، بالإضافة إلى تزويد نظم السجلات الإلكترونية بمراجع آلي ونظم تصحيح للمعلومات والبيانات المدخلة، فتم تطبيق مراجع للقيم والأرقام والحدود الطبيعية كنسبة السكر في الدم والهورمونات وغيرها من المركبات، وما أن تتجاوز الأرقام المدخلة تلك الحدود بالزيادة أو النقصان حتى يبدأ النظام في التنبيه إلى وجود مشكلة ما يجب مراجعتها قبل الاستمرار في إدخال المزيد من البيانات، وهناك مراجعات لحسابات رياضية ومنطقية، كأن يتأكد النظام من أن مجموع النسب المئوية المذكورة لتحليل أنواع خلايا الدم مثلا يصل في النهاية إلى 100 %، أو أن يتأكد من أن وزن المريض أو أرقام تحاليله لا تتغير بشكل عشوائي أو غير منطقي – فلا يمكن لمريض مثلا أن يزيد وزنه 20 كجم في يوم واحد، وغيرها من مراجعات ومصححات الأخطاء الإملائية واللغوية كما هو الحال في برمجيات الكمبيوتر التقليدية.

وتتلخص التحديات التي تواجهها نظم السجلات الطبية في خمسة نقاط أساسية وهي:

1- حاجة المستخدمين إلى المعلومات، وهي إحدى المقومات الأساسية التي توجه عملية تطوير النظم، وقد أثبتت التجربة أن النظم الناجحة تم تطويرها إما على يد أو بمساعدة أطباء ومتخصصين في الرعاية الصحية، حيث يوفر التقارب بين مطوري تلك النظم وبين الأطباء والمتخصصين فهما أعمق وإدراكا أشمل لما تحتاجه عملية تقديم الرعاية الطبية خصائص فيما يتعلق بطبيعة المعلومات وكيفية استخدامها.

2- سهولة الاستخدام، وهي أيضا إحدى أهم المقومات التي تساعد الأطباء والمتخصصين على استخدام نظم المعلومات دون معوقات، ويجب على مطوري النظم أخذ عدة نقاط في الاعتبار أهمها طبيعة الأطباء وحاجاتهم والفرق بينهم وبين محترفي العمل على الكمبيوتر.

3- المعايير، وهي من أهم التحديات التي تواجه عملية تطوير نظم المعلومات الطبية – كما ذكرنا سابقا – فهي تساعد على زيادة الدقة والتكامل بين مختلف المؤسسات وتقلل من الأخطاء والتكاليف وترفع من قيمة البحث العلمي وتزيد من تكامل جهود التطوير واستثماراته.

4- التحديات الاجتماعية والقانونية، وهي تحديات تتعلق بمدى خصوصية وأمن المعلومات الطبية الإلكترونية، فكلما زادت سهولة الوصول إلى تلك المعلومات زادت أهمية إنشاء المزيد من قواعد الأمن والخصوصية التي تحكم عملية استخدام المعلومات وحق الإطلاع عليها.

5- التكاليف مقابل المميزات، وهى أهم التحديات الاقتصادية أمام صناعة نظم السجلات الطبية الإلكترونية، فكلما زادت الخواص والمميزات المطلوبة زادت في المقابل تكاليف إنتاجها وتوفيرها، ومن الضروري أن نصل إلى توازن مناسب بينها.

 

 

تطور السجلات الطبية وملفات المرضي

تعد السجلات الطبية أو ما نسميه بملف المريض أحد النقاط المحورية التي تعتمد عليها عملية تقديم الرعاية الصحية داخل المستشفيات وبين مختلف أنواع المؤسسات الطبية، وتنبع أهمية تلك السجلات من أهمية دورها في حفظ كافة معلومات المريض من بيانات رئيسية وطبية شاملة لكل ما تم إجراؤه من فحوصات وتشخيصات وعلاج وتقارير متابعة وقرارات طبية هامة. ولعقود طويلة من الزمن ظلت طبيعة السجلات الطبية ثابتة في شكل ملف أو مجموعة من الأوراق التي كتبت عليها المعلومات بخط اليد، حتى حدثت خلال الأربعين عام الماضية تطورات هائلة في علوم تكنولوجيا المعلومات – أحد أكثر العلوم البشرية تقدما وأعظمها تأثيرا في حياة البشر – قادت تلك التطورات العلماء والمتخصصين في مجال الرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات معا إلى تصميم واختراع سجلات طبية إلكترونية تعتمد على الكمبيوتر بكل إمكانياته المتطورة من تخزين معلومات ومعالجة ونقل بيانات عن طريق ما نعرفه اليوم من شبكات معلومات ووسائل اتصال حديثة.

 

ولا تختلف السجلات الطبية الإلكترونية كثيرا عن السجلات الورقية التقليدية في وظيفتها والهدف منها، لكنها تختلف كليا في طبيعتها وخواصها وإمكانيات استخدامها وفوائدها، فهي تمثل نقطة مركزية تصب فيها وتنشق عنها قنوات عديدة من المعلومات المرتبطة بتقديم الرعاية الصحية للمريض، كما أنها تمتاز بدقة محتواها وسهولة الوصول إليها من خلال تكاملها مع مصادر المعلومات المختلفة من خلال نظم شبكات المعلومات والتي أدى استخدامها بالتبعية إلى تطور فكرة اللامركزية وتواصل المعلومات بين أكثر من مستشفى ومؤسسة طبية بل إلى أبعد من ذلك من خلال شبكة الإنترنت الدولية التي وفرت الاتصال بين المستخدمين من الأطباء والمرضى من أقطار العالم المختلفة تفصلهم آلاف الأميال وتجمعهم شبكة معلومات واحدة.

 

مرت عملية تطور السجلات الطبية – قبل أن تصل إلى صورتها الحديثة – بالعديد من المراحل ربما كان أولها استخدام القدماء منذ آلاف السنين لورق البردي والمخطوطات الجلدية في تسجيل ملاحظاتهم الطبية حول جراحات كانوا يقومون بها أو وصفات طبية كانوا يستخدمونها في الحضارات الفرعونية والصينية القديمة، وكذلك قام العلماء العرب والمسلمون في أوائل القرن العاشر الميلادي – بالإضافة إلى ما أبدعوه من مراجع طبية عظيمة – بتدوين ملاحظاتهم الطبية حول المرضى وعلاتهم وشكواهم والأدوية المستخدمة في علاجهم، وكانوا هم أول من قام بالتركيز على المريض نفسه كموضوع للبحث والتفكير، تماما كما نجد الحال اليوم حيث أصبح السجل الطبي يعتمد على المريض كوحدة مستقلة قائمة بذاتها تتمحور حولها عمليات الرعاية الصحية وأنشطتها، وبحلول منتصف القرن التاسع عشر كان معظم الأطباء في العالم يدونون بيانات مرضاهم وملاحظاتهم في شكل مجلدات سنوية تحوي ملفات المرضى مرتبة أبجديا، وفي مطلع القرن الماضي ظهرت فكرة إنشاء قسم خاص للملفات الطبية بالمستشفيات، يقوم العاملون به بترتيب الملفات وحفظها وتزويد الأطباء والباحثين بما يحتاجونه منها أثناء عملهم.

 

ومع بداية الستينات بدأ أول نوع من أنواع السجلات الطبية الإلكترونية يظهر إلى الوجود، وكان يهدف في الأساس إلى متابعة حسابات المريض ويحتوي بجانب ذلك على القليل من المعلومات الطبية والعلمية، حتى بدأ التفكير في التركيز على علة المريض كمحور مركزي للسجل الطبي لربط معلوماته وترتيب بياناته في أواخر الستينات فأصبحت بيانات المريض الطبية المختلفة مرتبة بحسب علاقتها بكل مرض يشكو منه أو بكل جهاز من أجهزة جسمه الحيوية – كالقلب والجهاز الهضمي والتنفسي – وأصبحت الفحوصات والنتائج والتقارير مرتبطة معا ارتباطا وظيفيا، وفي الثمانينات بدأت السجلات الطبية تأخذ صورتها الحديثة من خلال ارتباطها وتكاملها مع نظم معلومات المستشفى وبياناتها الطبية المتعددة، فأصبحت نقطة مركزية تبدأ منها عملية تكوين تعليمات الطبيب وأوامره الخاصة بالعلاج والفحوصات وتنتهي إليها نتائج تلك الفحوصات والأشعات وغيرها

 

بالرغم من أن أهداف كل من السجلات التقليدية والإلكترونية ووظائفها متشابهه تماما إلا أنها – كما ذكرنا – تختلف كليا في طريقة إنجاز تلك الأهداف وتحقيقها، فالسجلات الإلكترونية تختلف تماما في وسيلة إدخال البيانات إليها واستخراج المعلومات منها وتعاملها مع تلك البيانات ومعالجتها والتحكم فيها وغيرها من الخواص التي تضمنها الطبيعة الإلكترونية لتلك المعلومات، وتعد مرحلة إدخال البيانات والمعلومات ونقلها بصورة صحيحة ودقيقة إلى أجهزة الكمبيوتر واحدة من أصعب وأهم خطوات إنشاء السجلات الإلكترونية واستمرار عملها بصورة صحيحة، وبالرغم من ذلك فإن اهتمام المستخدمين لنظم السجلات الإلكترونية بتلك الخطوة يظل أقل من المطلوب والمتوقع، فقد اعتاد الجميع على أن مسؤولية إدخال البيانات الطبية إلى السجلات التقليدية تتوزع على كل المشتركين في عملية تقديم الرعاية الصحية بصورة روتينية معتادة وتلقائية وهو ما لا ينطبق على عملية إدخال البيانات إلى السجلات الإلكترونية، التي تعتمد على مرحلتين مستقلتين، الأولى مرحلة الحصول على البيانات وتحديدها وتعريفها لتصبح ذات قيمة علمية، والثانية مرحلة إدخال تلك البيانات والتي تحتاج إلى جهد ووقت لإدخالها كنصوص لفظية أو أرقام أو أكواد أو مزيج من ذلك كله.

 

وتتميز البيانات التي يتم إدخالها كأكواد بأنها تخضع لمعايير علمية ثابتة مما يسهل عملية استعادتها والبحث عنها كما في حالة إجراء الأبحاث والدراسات أو حتى تسوية حسابات المرضى، كما أن استخدام الأكواد يسهل من فهم الكمبيوتر لتلك البيانات ويزيد من سرعة معالجته لها ودقة تعامله معها، ولكنها تحمل بعض المساوئ كالتكلفة العالية والوقت الكبير والجهد الذي تتطلبه عملية تحويل النص الأصلي الذي يكتبه الطبيب بيده – عند تحديد التشخيص أو وصف العلاج – إلى أكواد صحيحة وقياسية، وكذلك احتمالية الخطأ الذي يصعب اكتشافه، مما وجه مصممي نظم السجلات الإلكترونية إلى استبدال عملية تكويد تعليمات الأطباء – بواسطة أشخاص آخرين غيرهم – بقوائم جاهزة يختار منها الطبيب بنفسه التشخيص الذي يرغب في تسجيله أو اسم الدواء الذي يرغب في استخدامه مع مريضه مما يقلل معدل الخطأ ويوفر الكثير من الجهد والتكلفة، بالإضافة إلى تزويد نظم السجلات الإلكترونية بمراجع آلي ونظم تصحيح للمعلومات والبيانات المدخلة، فتم تطبيق مراجع للقيم والأرقام والحدود الطبيعية كنسبة السكر في الدم والهورمونات وغيرها من المركبات، وما أن تتجاوز الأرقام المدخلة تلك الحدود بالزيادة أو النقصان حتى يبدأ النظام في التنبيه إلى وجود مشكلة ما يجب مراجعتها قبل الاستمرار في إدخال المزيد من البيانات، وهناك مراجعات لحسابات رياضية ومنطقية، كأن يتأكد النظام من أن مجموع النسب المئوية المذكورة لتحليل أنواع خلايا الدم مثلا يصل في النهاية إلى 100 %، أو أن يتأكد من أن وزن المريض أو أرقام تحاليله لا تتغير بشكل عشوائي أو غير منطقي – فلا يمكن لمريض مثلا أن يزيد وزنه 20 كجم في يوم واحد، وغيرها من مراجعات ومصححات الأخطاء الإملائية واللغوية كما هو الحال في برمجيات الكمبيوتر التقليدية.

وتتلخص التحديات التي تواجهها نظم السجلات الطبية في خمسة نقاط أساسية وهي:

1- حاجة المستخدمين إلى المعلومات، وهي إحدى المقومات الأساسية التي توجه عملية تطوير النظم، وقد أثبتت التجربة أن النظم الناجحة تم تطويرها إما على يد أو بمساعدة أطباء ومتخصصين في الرعاية الصحية، حيث يوفر التقارب بين مطوري تلك النظم وبين الأطباء والمتخصصين فهما أعمق وإدراكا أشمل لما تحتاجه عملية تقديم الرعاية الطبية خصائص فيما يتعلق بطبيعة المعلومات وكيفية استخدامها.

2- سهولة الاستخدام، وهي أيضا إحدى أهم المقومات التي تساعد الأطباء والمتخصصين على استخدام نظم المعلومات دون معوقات، ويجب على مطوري النظم أخذ عدة نقاط في الاعتبار أهمها طبيعة الأطباء وحاجاتهم والفرق بينهم وبين محترفي العمل على الكمبيوتر.

3- المعايير، وهي من أهم التحديات التي تواجه عملية تطوير نظم المعلومات الطبية – كما ذكرنا سابقا – فهي تساعد على زيادة الدقة والتكامل بين مختلف المؤسسات وتقلل من الأخطاء والتكاليف وترفع من قيمة البحث العلمي وتزيد من تكامل جهود التطوير واستثماراته.

4- التحديات الاجتماعية والقانونية، وهي تحديات تتعلق بمدى خصوصية وأمن المعلومات الطبية الإلكترونية، فكلما زادت سهولة الوصول إلى تلك المعلومات زادت أهمية إنشاء المزيد من قواعد الأمن والخصوصية التي تحكم عملية استخدام المعلومات وحق الإطلاع عليها.

5- التكاليف مقابل المميزات، وهى أهم التحديات الاقتصادية أمام صناعة نظم السجلات الطبية الإلكترونية، فكلما زادت الخواص والمميزات المطلوبة زادت في المقابل تكاليف إنتاجها وتوفيرها، ومن الضروري أن نصل إلى توازن مناسب بينها.

 

 

Medicakare
Medical Software Windows

Rated 4.4 out of 1314 Review(s)

1314

5
1103
4
22
3
21
2
22
1
6